
| كلمة العدد |
 |
|
|
بصدور هذا العدد المزدوج، السابع والثامن، في شهر نونبر 2009، بعد ما يقرب من ثلاث سنوات على انطلاقتها، تكون مجلة رباط الكتب قد أكدت رغبتها في الاستمرار. وما كان لهذه الرغبة أن تتأكد لولا الاستحسان الكبير الذي لقيته لدى الكثير من القراء، واستعداد العديد من المثقفين المشتغلين في حقول معرفية متعددة، في المغرب وخارجه، للتعاون مع المجلة والإسهام في إغناء أبوابها.
وتماشيا مع النهج الذي سرنا عليه في أعداد سابقة، ننشر ضمن هذا العدد ملفا خاصا لجائزة المغرب للكتاب، التي منحتها وزارة الثقافة في (...)
|
 |
| رواية التحولات واختلال القيم |
 |
|
 |
مع تعدد الشخوص والحكايات تعددت الأصوات واللغات والعلاقات والممارسات. فكانت الرواية بهذا التركيب فضاء حوارياً غنياً لنماذج بشرية مغربية، يبدو أنها كانت في أوضاع قارة، ثم تحدثت عنها الرواية وهي في مرحلة تحولها وانتقالها من وضعية الرتابة والهدوء والانسجام مع نفسها ووضعها، إلى مرحلة البحث عن وضعية جديدة ومغايرة. كان من سمات تحولها؛ البحث عن تجاوز وضعها المادي والاجتماعي والاعتباري بمختلف الوسائل، وفي الغالب هي وسائل غير مشروعة؛ مثل الطمع والتهريب والحشيش والخداع وما شابه ذلك. فكل التطورات التي حصلت للشخوص لم تكن تحولات طبيعية ومشروعة أو معقولة. ونتج عن تبني هذا الوضع وهذه التطلعات، ظهور سلوك فيه تجاوز للأعراف والقانون والأخلاق والقيم النبيلة. مثل دعارة القاصرات، والشذوذ الجنسي، والسرقة، والإثراء بلا سبب، والتجارة في المخدرات والتهريب، والحشيش، وفساد العلاقات العائلية والاجتماعية. |
 |
| الخطاب الجنسي في موسم الهجرة إلى الشمال بين الفحولة و الأنوثة |
 |
|
 |
والصورة- الوهم أو الأكذوبة التي فتنت مصطفى سعيد وانتهت به إلى الضياع تلخصت في المفهوم الذي نسجه الغرب عن الشرق؛ صورة أعدها الغرب للشرق من أجل استعماره واستهلاكه، صورة متبلة، معطرة بروائح الصندل، مناخات استوائية، شموس قاسية، وآفاق أرجوانية. صورة حاول مصطفى سعيد أن يوظفها ليغزو بها الغرب، فاكتشف في نهاية المطاف أن الغرب استعبده بهذه الصورة واستهلكه، إذ يمكن القول إن مصطفى سعيد كان واهماً عندما اعتقد أنه الغازي من خلال العلاقات المتعددة التي نسجها مع نساء غربيات. لم يكن في الحقيقة ذاتاً في العلاقة الجنسية، بل موضوعاً لاستيهامات نساء تعانين من فراغ روحي، أو ملل في علاقة الزواج البورجوازية، فانتهى به المطاف لعبة في يد جان موريس؛ لعبة انتهت بالقتل ثم المحاكمة . |
 |
| نصف قرن من السياسة المقارنة في الولايات المتحدة |
 |
|
 |
يبرز من هذه الاستجوابات أن الإشكال الرئيسي الذي شغل البحث في حقل السياسة المقارنة في أمريكا في صفوف جيل المستجوَبين هو التقلبات التي عرفتها الديمقراطية ما بين سقوطها وعودتها في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، عاشتها طيلة هذه الفترة عدد من البلدان في جنوب أوربا، بولونيا، وأمريكا اللاتينية على وجه الخصوص. ارتبط هذا الإشكال النظري بسياق التحولات السياسية التي عاشها العالم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية والذي شهد سقوط الشمولية كنظام سياسي، ولكن في نفس الوقت، عرف تعثر الانتشار الواسع للديمقراطية الذي كانت تتوقعه أطروحات التنمية التي سادت بُعيد الحرب. وتعتبر إحدى أهم مساهمات علم السياسة المقارن الأمريكي السبق الذي حققه على المستوى العالمي في أن يخرج علم السياسة من انحصار اهتمامه على أنظمة أوربا الغربية والولايات المتحدة. |
 |
| الأعيان ببلدان المغرب الكبير ظاهرة اجتماعية من منظور تاريخي |
 |
|
 |
داخل هذا الزمن الطويل، هناك معيار مركزي لرصد التحولات، ويتعلق الأمر بقيام الدولة وتطور علاقتها مع القوى المحلية. ننطلق، حسب فرضية هنية، من مرحلة ما قبل الدولة، حيث النموذج المتعدد المراكز. ثم ننتقل إلى الدولة القائمة على علاقة الولاء L’Etat suzerain. وتبرز حقبة أواسط القرن التاسع عشر التي شهدت ظهور الدولة ذات السيادة L’Etat souverain، حيث انطلق مسلسل مركزة الدولة وبناء المجال الترابي، وفقدت المجموعات المحلية هامش استقلاليتها، وكان الانتقال من ظاهرة الشيخ إلى ظاهرة القائد. ثم نصل إلى مرحلة الاستعمار وما بعد الاستعمار، فتتراجع الفئة التقليدية للأعيان، وتبرز فئات جديدة. |
 |
| علال الفاسي يقرأ عبد الله العروي |
 |
|
 |
إن كتاب العروي ليس تاريخاً للمغرب، ولكنه نظرات في تاريخ المغرب ما كان لنا أن نبتصرها لولا تلك النظارات الكاشفة التي وضعها المؤلف على عيوننا. والأستاذ العروي كان وهو يعرض أحداث الماضي ويناقش الجوانب التي يراها منها المؤلفون الأجانب والمغاربة اليوم يقوم بعملية فرز يقصد بها توجيه الأنظار إلى نقط بحث عديدة جديرة بأن يتناولها المثقفون المغاربة بالدرس العميق والاستنباط الحكيم، إنه في ذلك ما كان يرمي إلاّ إلى أداء رسالة وطنية تبعث الوعي في النفوس بالحاجة إلى إبراز الماضي وإسقاط أضوائه على الحاضر واستخراج ما يجب أن يكون عليه المستقبل. |
 |
| كينيث براون من الأنثربولوجيا إلى الأدب |
 |
|
 |
عندما عدت إلى جامعة مانشيستر سنة 1989 بدأت أعطي الكثير من النصوص الأدبية لطلبتي في السوسيولوجيا والأنثربولوجيا، إذ اقترحت عليهم قراءة أعمال أدبية، من نجيب محفوظ إلى محمد شكري مرورا بكَروسمان وماميري وبشار كمال، وأعمال أخرى لأدباء إيرانيين. ونبعت من هذه التجربة فكرة إنشاء مجلة ثقافية وأدبية. ففي هذا الوقت بالذات أسست مجلتي متوسطيات Méditerranéennes. كنت أرغب في احتضان كتاب وشعراء، ولكن أيضا أنثربولوجيين ومؤرخين وصحفيين لتقديم نصوص إبداعية. |
 |
| حوار مع عبد الله ساعف |
 |
|
جواد النوحي
|
عمر الشرقاوي
|
|
 |
كان الفهم السائد للسياسة يقدمها كحركة محدودة في الزمن، متأثرة باستحقاقات جد متباعدة (أطروحة الجمود الشمولي أو الجمود النسبي). وفي تطور علم السياسة الذي موضوعه المغرب سُجِّل اهتمام قوي للكتابات السياسية خلال المرحلة الثالثة بموضوعات الشهادات والسير الذاتية والوقائع المؤرخة المرتبطة بمراحل محدودة، بالخصوص بما سمي "بسنوات الرصاص" و"الاعتقال التعسفي". هذا التغيير الذي وقع بالنسبة للجيل الأول للكتابات فرض على باحثي الجيل الثاني والثالث التعامل مع هذه الكتابات بانتقادها وتجاوزها، وأن يتم القبول بها والوعي بأهميتها، ثم أخذ مسافة معها، ذلك أن الميدان غني بالوقائع. يجب التذكير أن هذه المرحلة تميزت بجدل حول طريقة جمع الوقائع، هل عن الطريقة المونوغرافية أم الطريقة النوعية. |
 |
|
 |
|