
| رواية التحولات واختلال القيم |
 |
|
 |
مع تعدد الشخوص والحكايات تعددت الأصوات واللغات والعلاقات والممارسات. فكانت الرواية بهذا التركيب فضاء حوارياً غنياً لنماذج بشرية مغربية، يبدو أنها كانت في أوضاع قارة، ثم تحدثت عنها الرواية وهي في مرحلة تحولها وانتقالها من وضعية الرتابة والهدوء والانسجام مع نفسها ووضعها، إلى مرحلة البحث عن وضعية جديدة ومغايرة. كان من سمات تحولها؛ البحث عن تجاوز وضعها المادي والاجتماعي والاعتباري بمختلف الوسائل، وفي الغالب هي وسائل غير مشروعة؛ مثل الطمع والتهريب والحشيش والخداع وما شابه ذلك. فكل التطورات التي حصلت للشخوص لم تكن تحولات طبيعية ومشروعة أو معقولة. ونتج عن تبني هذا الوضع وهذه التطلعات، ظهور سلوك فيه تجاوز للأعراف والقانون والأخلاق والقيم النبيلة. مثل دعارة القاصرات، والشذوذ الجنسي، والسرقة، والإثراء بلا سبب، والتجارة في المخدرات والتهريب، والحشيش، وفساد العلاقات العائلية والاجتماعية. |
 |
| مقاربة جديدة للصرف العربي |
 |
|
 |
ويقدم الكتاب مقاربة شاملة وتحليلا جديدا للمصادر والنسبة في اللغة العربية، في إطار مقاربة معجمية للصرف تنظر إلى الصيغ على أنها ليست عناصر أولى، وإنما هي ناتجة عن توليفات وفق مبادئ نسقية. ويُمكن الجهاز الصوري للنظرية العروضية ولنظرية التناوبات الحركية (أو الصرف الأبوفوني) من بناء الصيغ، سواء من حيث بنيتها التطريزية والإلصاقية أو من حيث نغمة حركاتها. ويتابع الكتاب كل مستجدات النظرية الصرفية، ويقترح تحليلا للنسبة في إطار النظرية الأمثلية. وما يُبرِّر تطبيق هذه النظريات، من جهة، كونها مستلهمة من الصرف العربي ومُبلورة على أساسه، وكون القضايا والإشكالات المرتبطة بالمصادر والنسبة شائكة ومتداخلة. وقد توفَّق الكاتب في تقديم الصرف العربي بشكل نسقي يجعل اكتسابه من طرف الطفل العربي يكون بشكل طبيعي ودون حشو أو شذوذ. |
 |
| القص الجميل وتقليص المسافات |
 |
|
 |
تتألف مجموعة خريف ..وقصص أخرى من إحدى عشرة قصة قصيرة، ومن استهلال حاول فيه المؤلف، على غير عادته، أن يستعرض بعض الآراء النقدية حول الكتابة القصصية، وبخاصة ما يتعلق بهذه المجموعة وطريقة كتابتها. ولا شك أن في هذا الاستهلال ما ينور قارئ المجموعة ويجعله على بينة أكثر بنوع المجموعة التي يقرأها. وقد اختار المؤلف لهذه المجموعة موضوعاً موحداً يدور حول فضاء فرنسي، باريس بالأساس، وحول شخصيات فرنسية، في مختلف الأعمار وذات اهتمامات مختلفة. كما كان السارد يحكي بنفسه عن هذه الشخوص، أو يتركها تحكي بنفسها، وتعبر عن هواجسها وهمومها الإنسانية المختلفة. |
 |
| زوايا من الحياة اليومية بمراكش في العصر الموحدي |
 |
|
 |
تعتبر الحياة اليومية بمراكش في العصر الموحدي من أهم انشغالات البحث، وقد حاول المؤلف رصدها من زوايا متعددة، كالمجال والديموغرافيا والنظم الحضرية المتماهية مع نظم الدولة والاقتصاد وتعايش ساكنة مراكش والولاية والحياة العلمية. ويبدو من البداية أن معضلة البحث هي كيفية دراسة مراكش لذاتها والتحرر من الحضور المخزني، أي دراسة الدينامية الخاصة بالمدينة انطلاقا من إشكاليات التاريخ الحضري وليس انطلاقا من وظائفية المدينة من منظور تشكيلة غريبة عن المدينة تتمثل في الأسرة الحاكمة وعصبيتها القبلية. وفعلا فإنه لا يبدو لنا أن هذا هو جوهر المقاربة إذا تتبعنا إشكالية المؤلف المتمحورة حول أولوية المجال، باعتباره مسألة حيوية بالنسبة لجزء من ساكنة الأطلس الكبير الغربي من جهة، وتهديدا لمصالح دولة فتية تتهيب الجبل وتسعى إلى مراقبته. |
 |
|
 |
|