يطرح سؤال هام: هل الدول التي نسميها دولا إسلامية، كان المسلمون فيها أقلية أم أغلبية؟ خلال قرون طويلة، كانوا دائما أقلية: الأندلس، لعدة قرون، نفس الأمر في المغرب لمدة طويلة، وفي الدولة العثمانية، بل حتى في الجزيرة العربية في بداية القرن الأول للهجرة. إذن، في تاريخ وفي حاضر ما نعتبره مجال الإسلام، أو دار الإسلام، الإسلام فيه أقلية.
معنى ذلك أن من يطالب بتعميم الشريعة، أو تطبيقها في الماضي، أو في الحاضر، إنما يطالب بذلك من منطلق غير منطلق الواقع، بل هو منطلق ما يجب أن يكون. إذا بدأنا نفكر فعلاً، أي لا نفكر بما يراد لنا أن نفكر به، بل نفكر بما يوحي لنا به الواقع، فمعناه أننا في بداية التفكير |